فهرس الكتاب
القوسين اللذين زادوهما غلطا، فانبرى قوم للنفقة فيه وقال ابن الجعد: لا ينفق أحد معي فيه شيئا [12] حتى يتم الدور الثاني وأبراج الدور الثالث. فلما نجزت النفقة أراد محمد بن عبادة القدوم/إلى القيروان، فأراد أن يدخل على قلب بانيه مسرّة -وكان قد اجتمع فيه ثمانية وأربعون [13] رجلا كلهم حفظ القرآن-فسألهم ابن عبادة أن يختم كل واحد منهم القرآن في ليلته ففعلوا، فغدا إلى القيروان فلما سلم على ابن الجعد قال له: ما الخبر [14] ؟ فقال: الذي يسرّك [15] ما جئت حتى صلّى في مسجد القصر وبيوته كلها وختم فيه القرآن البارحة ثمانية وأربعون [16] ختمة، فسرّ بذلك [17] ابن الجعد وابتهج ثم قال له: وما وراء ذلك [18] ؟ قال: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك (فإنه) [19] قد شرع [20] أقوام في تمامه فقال له: لا بأس، ثم دخل الدار فأقام ساعة ثم علت الأصوات في الدار بالبكاء فصاح عليهم وكلّمهم ساعة ثم خرج بعد ذلك وكمه مملوء فقال لابن عبادة: هات كمك فأفرغ فيه حلي أهله فقال له ابن عبادة: لم فعلت هذا؟ قال: لم أضعه [21] لهم إلاّ على جهة العارية على انني [22] متى شئت أخذته وقد استمتعوا به زمانا ولست (بالذي) [23] أوثرهم على نفسي فإذا جاءت الغلات أو البضائع عملنا لهم ما يسرّهم، فأخذه ابن عبادة وصرّفه وتمّم به بناء ما بقي عليهم من القصر.
(12) في (ب) : شيء
(13) في (ب) : ثمانمائة واربعون، واثبت ناسخها بالهامش في نسخة: ثمانية واربعون رجلا.
(14) في (ق) : ما الخبرة
(15) في (ب) : فقال له الذي ايسرك
(16) في (ب) : ثمان مائة وأربعون
(17) في (ب) : لذلك
(18) في (ب) : وما بعد ذلك
(19) سقطت من (ب)
(20) في (ب) : وقد شرع
(21) في (ب) : لم اصغه
(22) في (ب) : اني
(23) سقطت من (ب) .