السماء وقال: اللهم أمطرنا وفرّج عنّا واسقنا وأغثنا وعجّل بذلك يا ربنا في يومنا هذا. ودعا بدعاء كثير ثم انصرفنا جميعا فلما صرنا في [94] بعض الطريق سحّبت السماء وهطل المطر فما انتهينا إلى «سوق الكعك» حتى خضنا الطين، [قال] [95] فالتفت إليّ هاشم وقال لي: ما أيمن يومنا هذا، سألتك بالله لا تتحدّث [96] بشيء من أمرنا فما ذكرنا ذلك حتى توفي هاشم.
حدثنا عبد الله بن أبي العباس قال: هجرت يوما إلى الجامع فبينما أنا سائر إذا بهاشم [97] أمامي يمشي قد راح إلى الجمعة فأدركته عند دار سعيد ابن السكران فسلّمت عليه-وكان عبد الله صديقا لهاشم-فلم يرد عليّ السلام (ثم سلّمت عليه ثانية، فلم يرد عليّ) [98] فسلّمت عليه مرارا وكلّ ذلك لا يرد عليّ السلام، ونحن نمشي حتى حاذينا ساباط ابن العزفي فأنكرت ذلك من أمره وحدّثت نفسي بغير شيء [99] حتى انتهينا إلى المسجد الذي بجوار «حمام أبي إسحاق» جوار «درب الأقرع بن بكار» فنظرت إليه وقد حال وتغير لونه ثم مال/على المسجد وهمّ أن يسقط فأدركته واحتضنته فأقام ساعة حتى خفت عليه ثم فتح عينيه فأبصرني فقال: عبد الله، أنت [100] هاهنا؟ فقلت له:
نعم. أو لم ترني وأنا معك من قرب منزلك؟ فقال لي: لا والله ما شعرت بك، يا بني عرض على [قلبي] [101] فكرة [102] في حديث رويناه عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: في جهنم حية طولها كذا وكذا-ووصف ذلك-للقراء من هذه الأمة، فهؤلاء [103] القراء فما ظنك بغيرهم.
(94) في (ق) : إلى
(95) زيادة من (ب)
(96) في (ب) : أن تتحدث
(97) في (ب) : إذا هاشم
(98) ما بين القوسين ساقط من (ب)
(99) في (ب) : بغير ذلك
(100) في (ق) : وأنت
(101) زيادة من (ب) .
(102) في (ب) : فسره
(103) في (ب) : فهذا.