فهرس الكتاب
لولا أني أعزك [13] بالقضاء وأخشى دعاءك لوليتك. ثم تركه.
وكان من التواضع على غاية، ذكر [14] أنه دخل يوما على (بعض) [15] فقهاء سوسة وهو محمد بن بسطام [16] -وكان فيه ضيق خلق-يعوده [17] في مرضه في اليوم الثالث من وجعه، فسلّم ولم يأبه إليه فجلس في الموضع الذي تلقى فيه النعال والأقراق [18] ، وكانت بينه وبين المريض وقفة، فلمّا اطمأنّ أبو الغصن جالسا سمع المريض وهو يقول: ألا إنّ هذا العبد السوء أبا الغصن [19] لم يرض أن يعودني [20] في مرضي/هذا، فقام أبو الغصن على قدميه قائما وقال: هذا أنا قد أتيت لزيارتك وعيادتك إجلالا وإعظاما لحقك، فارتج على الرجل [وقال له] [21] : لم لم ترتفع؟ فقال له: أنا عبد مولى والعبد لا يتخطّى رقاب مواليه.
وكان [22] في جواره شاب بطّال ممعن في الملاهي. وأبو الغصن في كل ذلك [23] لا يتجهم [24] في وجه الشاب خوفا أن يشرد منه، فأقيمت الصلاة يوما في مسجد أبي الغصن [25] ، فقال أبو الغصن للشاب: تقدّم فصلّ [26] بنا (فامتنع الفتى، فعزم عليه أبو الغصن وتقدم فصلّى بأبي الغصن) [27] فلما انقضت الصلاة
(13) في المدارك: اعرك، بالراء المهملة
(14) الخبر في الطبقات 167 - 168، والمدارك 115: 5 - 116،
(15) سقطت من (ب)
(16) هو محمد بن بسطام بن رجاء الضبي سيترجم له المؤلف ضمن وفيات سنة 313.
(17) في (ب) : ليعوده
(18) جمع: قرق. يطلق في بلاد المغرب والأندلس ومالطة على نوع من النعال وما يلبس في الأرجل. ملحق القواميس 342: 2
(19) في (ق) : ابو الغصن
(20) في (ب) : ابي أن يعودني
(21) زيادة من (ب) .
(22) الخبر في المدارك 116: 5 واسنده عن الاجدابي.
(23) في (ب) : مع ذلك.
(24) في (ق) : يتهجم
(25) في (ب) : ابو الغصن
(26) في (ب) : فصلي
(27) ما بين القوسين ساقط من (ب) .