فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1110

علي ابن أبي سعيد [الفقيه] [37] المتعبد-وكان شيخا جليلا، سمحا كل ما يملك للفقراء-وكانت [38] له أخبار معهم منها: أنه كان لا يشتهي الزبد ولا يميل إليه، فخطر في قلبه مرة فجعل من عمله له على حسب ما أراده، فلمّا قرب إليه عاوده طبعه في كراهيته فقال لنفسه: كنت لا تشتهينه [39] ثم اشتهيته فمكّنت منه ثم عدت إلى النّزوع عنه، فهو كذلك حتى قرع عليه بابه فإذا بأبي عبد الله السدري الشهيد الذي رفعه عبيد الله [40] إلى المهدية (فقتله) [41] ، فأدخله وقدّم إليه الطعام فلمّا رآه السدري بكى فقال له [42] : ما لك؟ فقال له: لمّا وصلت إلى وادي باجة [43] اشتهيت هذا الطعام فدعوت الله عزّ وجلّ فيه، فهلا كان دعائي وسؤالي (في) [44] الجنة والله لا أكلت زبدا حتى ألقى الله عزّ وجلّ.

وأكل مرة مع قوم طعاما فلمّا (أكل) [44] لقمة أو لقمتين أقبل وهو يقول:

حضر الطعام وغاب ذكر الله تعالى ولم يأكل بعد لقمة [45] .

وأمّا [46] سبب قتل السدري وجهاده لبني عبيد الله-لعنة الله عليهم-وما جرى عليه في ذلك وما رؤي له بعد قتله من البراهين والكرامات. وذلك أن أبا عبد الله [47] السدري كان [48] من أولياء الله عزّ وجلّ، وكان قد بايع على جهاد

(37) زيادة من (ب) ،

(38) في (ب) : وكان

(39) في الأصلين: تشتهيه

(40) في (ب) : أبي عبد الله

(41) سقطت من (ب)

(42) في (ب) : فقال له السدري.

(43) يقول البكري عن مدينة باجة: «ولها نهر من جهة الشرق جار من الجوف إلى القبلة على ثلاثة أميال منها» وصف افريقية ص: 56.

(44) سقطت من (ب) ،

(45) تقدم خبر يشبه هذا

(46) بعد ذكر حوادث سنة 311 وتعريف المؤلف بشخصين من وفياتها وهما: محمد بن قطانية ومحمد بن بدر الجذامي، استطرد المؤلف بدون داع لذلك في خاتمة ترجمة هذا الأخير وعاد إلى الحديث عن أخبار السدري بقوله: «واما سبب قتل السدري المذكور قبل الحديث برجلين ... » [في (ق) : رحلين بدون اعجام وفي (ب) : فرحلته] .

(47) في (ب) : أبو عبد الله.

(48) عبارة (ب) : وذلك أنه كان السدري أبو عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت