فهرس الكتاب
السماء. فوقع الصياح، فطلع عبيد [الله] [98] على قصره فرأى نورا على خشبته أضاءت منه الأرض فأمر في الوقت من فتح [99] باب المدينة وأنزله من خشبته ودفنه.
وقيل إنه لمّا أخرج من السجن ليقتل ضربه السجّان للوجه [100] . فقال له:
قطع الله يديك ورجليك، فلمّا أتى به [101] إلى الرملة قال لهم: لا تقتلوني إلاّ بالسيف يا عبدة الطاغوت، فضربه أسود بالرمح فقال له: فيك وفي بنيك، فقتل بالرماح، ونقب السجن تلك الليلة فخرج منه ثلاثة عشر رجلا، فلما أصبح الصبح قطعت يدا [102] السجّان ورجلاه وأجاب الله تعالى دعوة الرجل الصالح.
وافتخر الذي قتله بقتله، فقام إليه إنسان منهم فضربه ضربة رمى [103] بذراعه مع كتفه.
وفي رواية قال: رأيته في اليوم الذي خرج به للقتل وقد تغيّر لونه وعلاه خوف/ثم سقط على وجهه إلى الأرض، قال: فنظرت إلى لونه وقد حسن واستبشر وجهه، وجعل يسير مسرعا، ثم قتل. فلما كان الليل رأيته في منامي فقلت له: يا أبا عبد الله قال: لبيك. قلت: رأيتك في حين خروجهم بك متغير اللون خائفا من الموت، قال: نعم قد كان ذلك، قلت له: ثم رأيتك وقد سقطت ثم قمت وقد حسن لونك واستبشر وجهك ثم سرت مسرعا، قال:
نعم. لما سقطت سمعت قائلا يقول: يا سدري أتكره لقاء الله عزّ وجلّ؟ (قال) [104] : فأزال الله تعالى ما كان بقلبي وسارعت إلى ما رضيه [105] الله عزّ وجلّ لي.
(98) زيادة يقتضيها السياق
(99) في (ب) : بفتح
(100) في (ق) : الوجه.
(101) في (ب) : فأتى به
(102) في الأصلين: قطع يد
(103) عبارة (ب) : فقام إليه انسان ضربه فرمى
(104) سقطت من (ب)
(105) في (ب) : رضي به