فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1110

قال: ثم أخرج قدمه وضرب/بيده عليه قال: وجعل الحبل [19] فيه شهرين على غير ذنب ولا جناية، والله ما سرقت ولا زنيت ولا كان ذلك إلاّ على محبة صاحب القبر والمنبر-صلّى الله عليه وسلم-.

قال تميم بن خيران الموثق: أتى [20] رجل إلى أبي جعفر أحمد بن نصر فقال له: أصلحك الله جئت أشاورك في شيء؟ فقال له: ما هو؟ فقال له: لي ولد وليس لي غيره، وقد خطب إلى قوم فقالوا له: إن أعطاك والدك داره زوجناك وإلاّ فلا، وهي-أصلحك الله-دار [21] شريفة لها قدر. فقال له أحمد: لا تفعل، فمضى الرجل فاطّرح [22] كلام الشيخ وكتب الدار لولده وتزوج إلى القوم [23] الذين [24] خطب إليهم، فما كان إلاّ مدّة يسيرة حتى أقبل الأب إلى أبي جعفر وشكا إليه ما هو فيه من الحاجة وشدة الفقر، فقال له أحمد بن نصر:

قد نهيتك فلم ركبت ما نهيتك عنه. ثم أنشأ-رضي الله عنه-يقول:

إذا احتاج البنون إلى أبيهم ... أتوا بالبر والفضل الجزيل

وإن [25] احتاج والدهم إليهم ... يقاسي الهمّ في الليل الطويل

فأحسن والد لم يعط‍ شيئا ... وعاش بماله حتى الرحيل [26]

قال الشيخ أبو الحسن الفقيه ابن القابسي-رضي الله عنه-: قال [27] أحمد ابن نصر: امرأة معها ألف دينار تعطاك [28] بدرهم واحد غالية، ثم أنشد [29] :

(19) في (ب) : الكبل

(20) الخبر في المعالم 5: 3 مختصرا وفي خاتمته الأبيات. وهو مسند عن المالكي.

(21) في (ب) : دارا

(22) في (ب) : واطرح

(23) في (ق) : للقوم

(24) في (ق) : الذي. وفي (ب) : اللآئي.

(25) في (ب) : وإذا

(26) لهذا البيت رواية مخالفة في (ب) :

وأحسن والد أعطى قليلا وعاش بباقي ما له حتى الرحيل

(27) النص والبيتان في المدارك 96: 5 بدون أسناد

(28) في المدارك: تعطى لك

(29) في المدارك: ثم ينشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت