فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1110

بالناس الأشفاع في مسجده ثم ينصرف الناس [7] بعد فراغه فيلقي بنفسه [8] في ثيابه فيأخذ راحة ثم يقوم فيبتدئ من أول القرآن، فإذا كان وقت السحور أقام [9] أصحابه وقد بلغ سورة «الملك» فيتقدم فيصلي بهم تمام الختمة ويدعو هكذا كان دأبه حتى خرج إلى مصر.

قال ولده سعيد: كان أبي قد قرأ القرآن على أبي عبد الله محمد بن خيرون المقرئ [10] زمانا طويلا، وكان ابن خيرون إذا خرج إلى سوسة يرابط‍ خرج أبو سعيد في إثره، فكان ربما تعذر عليه النوم في القائلة، فيرسل إليّ فآتيه فأقرأ عليه حتى ينام.

وكان له صوت حسن بالقرآن. قال ولده: لقد كنت أخرج معه للرباط‍ فينزل بقصر سهل [11] ، فكان يقوم بنا كل ليلة في شهر رمضان ويجتمع خلفه جماعة فأسمع البكاء والشهيق من كل مكان. ولم يكن يتكلف [في] [12] قراءته.

وكان يحسن الفروسية، مولعا بشراء الخيل، ويخرج إلى الرباط‍ [13] بها للحرس على المسلمين والسياحة على [14] البحر.

وكان ربما خرج من سوسة هو وأبو جعفر [15] /أحمد بن سعدون الأربسي وأبو بكر بن أبي عقبة [16] فيقفوا صفّا واحدا كأن العدو بين أيديهم ويجرون خيلهم في ذلك الموضع حتى (تطلع) [17] الشمس. رحمهم الله تعالى.

(7) في (ب) : بالناس

(8) في (ب) : نفسه

(9) في (ب) : قام

(10) هو محمد بن عمر بن خيرون المقرئ. ترجم له المالكي في وفيات سنة 305.

(11) قصر سهل: ويعرف بالقصر الجديد، تمييزا له عن قصر الطوب السابق له في الوجود. وقد حدّد الدباغ موقعه فقال: «قبلة مدينة سوسة قبالة قصر الطوب، بينهما وبين سوسة ثلاثة أميال وهو منسوب إلى الفقيه المالكي سهل بن عبد الله بن سهل [209 - 282] ، انظر ترجمته في المدارك 401: 4، المعالم 196: 2 - 197 وراجع الورقات 91: 2 - 92.

(12) زيادة من (ب)

(13) في (ب) : للرباط‍

(14) في (ب) : في

(15) في الأصلين: ابن جعفر، والتصريب من ترجمته الآتية (وفيات 323) .

(16) أبو بكر هبة الله بن أبي عقبة تقدّم التعريف به في حواشي هذا الجزء

(17) سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت