فهرس الكتاب
الكساء وبيده طعام، فقال له: ما تريد في هذه الساعة في السجن؟ فقال:
حبس صديق لي اليوم، أريد أن أبيت معه الليلة أوانسه بنفسي.
حدث [26] أبو بكر بن عمرون السوسي عن أبيه قال: وقف أبو جعفر القمودي على أبي جعفر الأربسي عند موته وهو مسجّى فقال له: خلصت يا أبا جعفر وزرب [27] عليك لا يصل إليك سلطان ولا شيطان وتركتنا بعدك [28] في بحر نسبح فيه لا ندري أننجو أم نغرق.
لما [29] مرض أبو جعفر الأربسي صار [30] أبو جعفر القمودي إذا سلّم من صلاته يمضي وينظر إليه من الباب ثم يرجع إلى صلاته فإذا سلّم عاد (فنظر) [31] إليه فعل ذلك مرارا، فعاد إليه مرة، فوجده في حال النزع، وقد انقطع [32] كلامه، فقال: الحمد لله رب العالمين: الآن (قد) [33] طابت نفسي عليك، فقد [34] خلصت وبقيت أنا موحولا [35] ، فلما سمع ذلك منه أبو جعفر الأربسي أشار إلى حلقه بإصبعه أراد بذلك أن نفسه باقية في الحلقوم لم تخرج بعد وإنما يخلص بعد خروج [36] نفسه على الإسلام.
فلما مات-رضي الله تعالى عنه-/قيل لأبي جعفر القمودي: تخرج تصلّي عليه؟ فقال لهم: وكيف لا أخرج [أصلّي] [37] على أخي وصديقي، قال فلما أتى بالحمار وركبه وركب خلفه رجل يمسك [38] بذقنه لأنه قد انحنى من الكبر
(26) الخبر في المدارك 327: 5 بدون اسناد.
(27) في المدارك: ورزئت عليك، ولا معنى لها، والصواب ما أثبتناه، والمقصود: انك احطت بزريبة: وهي حضيرة الماشية (المعجم الوسيط) .
(28) في المدارك: وتركنا بعدك موحولين
(29) الخبر في المدارك 327: 5.
(30) في (ب) ، والمدارك: كان.
(31) سقطت من (ب) .
(32) في (ب) : انقع
(33) سقطت من (ب) .
(34) في (ب) : قد.
(35) في الأصلين: موحول. والإصلاح من المدارك.
(36) في (ب) : بعد أن تخرج.
(37) زيادة من (ب) .
(38) في (ق) : يمسك به.