فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1110

مدّة فقال لي: [قد] [17] بلغ الدينار كذا وكذا بعدد [18] سماه، فقلت له [19] : أتجر به ولا تبلغ ما تجب فيه الزكاة، (قال) [20] فعمل به حتى بلغ تسعة عشر دينارا، فأخبرني بذلك، فقلت له: ارفعها لي عندك، فبعد ذلك أتاني إبليس [لعنه الله] [21] في الصورة التي أتاني بها أولا، فقال لي مثل مقالته الأولى، (قال) [22] : فقلت له: فأين التسعة عشر دينارا التي عندي بسوسة، (قال) [22] :

فتولّى عنّي.

والقمودي إنما خاطب إبليس من حيث يليق به من إيثاره للدنيا ونسيانه لله عزّ وجلّ و (حاشاه) [22] أن تكون ثقته هو بالذهب [23] دون الله سبحانه وتعالى لأنه كان من العلماء بالله تعالى.

وذكر أبو جعفر في مجلس أبي الفضل الممسي فقيل لأبي الفضل:

أصلحك الله عزّ وجلّ، هل كان (معه) [22] من العلم شيء؟ فقال بنترة [24] وانتهار: كان معه من العلم النافع خلاف ما ترى أو فوق ما نحن فيه.

وقيل عنه: لو أن أبا جعفر صعد إلى السماء فرأى عبادة الملائكة ما زاد على حاله الذي هو فيه.

وذكر عن أبي بكر الزويلي قال: ما رأيت مثل أبي جعفر قط‍، ولو وقف بين يدي الله تعالى فرأى ثواب المحسنين وعقاب المسيئين ما زاد على ما [25] هو فيه من العبادة.

قال أبو محمد عبد الله بن إسحاق ابن التبان الفقيه: لو عاين أبو جعفر القمودي أهل السماوات الذين وصفهم الله عزّ وجلّ بأنهم يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ

(17) زيادة من (ب) .

(18) في (ق) : العدد.

(19) في (ق) : فقال له. وفي (ب) : فقال لي، والصواب ما أثبتناه.

(20) سقطت من (ب) .

(21) زيادة من (ب) .

(22) سقطت من (ب) .

(23) عبارة (ب) : وأن ثقته بالذهب

(24) في القاموس (نتر) النتر: تغليظ‍ الكلام وتشديده.

(25) في (ب) : عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت