فهرس الكتاب
مدّة فقال لي: [قد] [17] بلغ الدينار كذا وكذا بعدد [18] سماه، فقلت له [19] : أتجر به ولا تبلغ ما تجب فيه الزكاة، (قال) [20] فعمل به حتى بلغ تسعة عشر دينارا، فأخبرني بذلك، فقلت له: ارفعها لي عندك، فبعد ذلك أتاني إبليس [لعنه الله] [21] في الصورة التي أتاني بها أولا، فقال لي مثل مقالته الأولى، (قال) [22] : فقلت له: فأين التسعة عشر دينارا التي عندي بسوسة، (قال) [22] :
فتولّى عنّي.
والقمودي إنما خاطب إبليس من حيث يليق به من إيثاره للدنيا ونسيانه لله عزّ وجلّ و (حاشاه) [22] أن تكون ثقته هو بالذهب [23] دون الله سبحانه وتعالى لأنه كان من العلماء بالله تعالى.
وذكر أبو جعفر في مجلس أبي الفضل الممسي فقيل لأبي الفضل:
أصلحك الله عزّ وجلّ، هل كان (معه) [22] من العلم شيء؟ فقال بنترة [24] وانتهار: كان معه من العلم النافع خلاف ما ترى أو فوق ما نحن فيه.
وقيل عنه: لو أن أبا جعفر صعد إلى السماء فرأى عبادة الملائكة ما زاد على حاله الذي هو فيه.
وذكر عن أبي بكر الزويلي قال: ما رأيت مثل أبي جعفر قط، ولو وقف بين يدي الله تعالى فرأى ثواب المحسنين وعقاب المسيئين ما زاد على ما [25] هو فيه من العبادة.
قال أبو محمد عبد الله بن إسحاق ابن التبان الفقيه: لو عاين أبو جعفر القمودي أهل السماوات الذين وصفهم الله عزّ وجلّ بأنهم يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
(17) زيادة من (ب) .
(18) في (ق) : العدد.
(19) في (ق) : فقال له. وفي (ب) : فقال لي، والصواب ما أثبتناه.
(20) سقطت من (ب) .
(21) زيادة من (ب) .
(22) سقطت من (ب) .
(23) عبارة (ب) : وأن ثقته بالذهب
(24) في القاموس (نتر) النتر: تغليظ الكلام وتشديده.
(25) في (ب) : عما