فهرس الكتاب
فقال له: وكيف ذلك؟ فقال: هو بالأمس في أحسن ما مرّ به حتى ضربته حية، فهو في النزع [170] إلى البارحة، (فلما كانت البارحة) [171] مات. فقال له:
أيّ وقت ضربته الحية بالأمس؟ فوصف له الوقت (فإذا هو الوقت) [171] الذي مضى هو فيه إلى أبي جعفر [172] ودعا له فيه.
وذكر بعض أهل العلم: أنّ رجلا من أهل سوسة نقم عليه عبيد الله في أمر بلغه عنه من البغضة [173] لهم والنكير عليهم، فرفعوه من سوسة إلى مدينة عبيد الله وسجنوه في دار البحر [174] ، وكان أبو جعفر ممّن يعرفه، فأتى أهله إلى أبي جعفر [القمودي] [175] فعرّفوه، فقال لهم: يكف [176] المؤونة إن شاء الله تعالى ويخلص [177] . فهم في الغد [178] جلوس حتى أتاهم الرجل المعقول فقيل له:
كيف كان سبب خلاصك؟ فقال: كنت في العقلة [179] حتى بعث السلطان ورائي ليلا، فقال: أنت فلان بن فلان؟ فقلت: نعم. فقال لي: اذهب إلى بلدك فإنه [180] وقف بي هاتف فقال لي: اترك فلانا الساعة وإلاّ تهلك [181] الآن، وقال لي: انصرف إلى موضعك الساعة، قال: فانصرفت إليكم.
وكان بسوسة رجل يقال له شبلون وكانت (له) [182] والدة أقامت مقعدة
(170) في الأصلين: النزاع
(171) ساقط من (ب)
(172) في (ق) : أبو جعفر
(173) في (ب) : من أمر البغضة
(174) عبارة (ق) : وسجنوه في دار البحر بها. ويفهم من هذا النص أن دار البحر كانت تتخذ كسجن لمدينة المهدية وقد جاء في الرياض 345: 2 عن القابسي عن شيوخه: «أن الذين ماتوا في دار البحر بالمهدية من حين دخل عبيد الله إلى الآن أربعة آلاف رجل في العذاب ... » .وانظر سيرة الأستاذ جؤذر ص: 137.
(175) زيادة من (ب)
(176) في (ب) : تكفو
(177) في (ق) : سيخلص، والمثبت من (ب)
(178) في (ق) : كالغد
(179) العقلة: ما يعقل به كالقيد أو العقال (المعجم الوسيط: عقل)
(180) عبارة (ب) : إلى أهلك ببلدك فإني
(181) في الأصلين: لا تهلك. ولعل الصواب ما أثبتناه
(182) سقطت من (ب)