فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1110

بعد ما خرجت عنّي بساعة أخذتني عيني، فنمت، فدخل عليّ من هذا الباب خمسة [239] رجال، فقال أحدهم: خذوها، فابتدرني [240] اثنان منهم فقبضا علي وشدّاني بالقيد [241] وعنفا عليّ، ثم قال للاثنين الباقيين [242] : اضرباها سوطين سوطين على القلب وسوطين على الكلى، فأخذا سوطين من نار ورفعاهما [243] ليضرباني بهما، فأقبلت أتضرّع إلى الشخص الذي أمرهما بذلك وأقول له:

سألتك بالله لا تضربني حتى تخبرني ما الذنب (الذي) [244] استوجبت به هذا (الضرب العظيم) [244] ، فقال لي: أو ما علمت ذنبك؟ فقلت: لا، فقال لي:

أسأت عشرة بعلك وآذيته [245] بلسانك فشكاك إلى أبي جعفر القمودي/فرفع أبو جعفر القمودي القصة إلى الله عزّ وجلّ، فأمرنا فيك بما ترين [246] ، فقلت [247] :

قد تبت إلى الله عزّ وجلّ عن جميع ذلك، فو الله لا عصيت الله تعالى فيه أبدا، فقال لهم: دعوها فإن عادت إلى الذنب عدنا للعقوبة، ثم انتبهت.

قال: وكان سبب بداية أبي علي منصور [248] بن عباس-رضي الله عنه- على ما ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى المتعبد-رحمه الله تعالى-أن أهل منزله خرجوا إلى المنستير ليصلّوا عاشوراء [249] وخرج شباب المنزل، قال منصور:

فخرجت معهم، وأنا حدث السن، فوصلنا وصلّينا عاشوراء بها، ثم رجعنا فمررنا بسوسة، وكان المذكور بها أبا جعفر [250] القمودي، وكان لا يصل إليه

(239) في الأصلين: خمس

(240) في (ق) : فابتدر

(241) في (ق) : بالقد

(242) في (ق) : الباقين

(243) في (ق) : فرفعهما. وفي (ب) : ورفعاها

(244) ما بين القوسين ساقط‍ من (ب)

(245) في الأصلين: اذيتيه

(246) في الأصلين: ترى

(247) في الأصلين: فقالت

(248) في الأصلين: أبي علي بن منصور، وسيورد المؤلف اسمه: منصور بن عباس.

(249) جاء في مسالك البكرى ص: 36 عند الحديث على قصر المنستير: «وله في يوم عاشوراء موسم عظيم وجمع كثير» .

(250) في الأصلين: أبو جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت