فهرس الكتاب
مرة، فقال له [59] : أليس اشتهيت التين؟ فقال له: نعم، فقال له: ولم رددتني به؟ فقال له: وأيش [60] [كان] [61] معك؟ والله ما خيل لي أنه كان معك إلاّ خنزير [62] تقوده، فلذلك صرفتك [63] .
وذكر [64] عن شيخ معمّر كان بالمنستير اسمه عبد السلام. كانت له بنيّة فمرضت بالجدري، فأتى على بصرها [65] وطلع عليه [66] بياض [فكانت] [67] لا ترى قليلا ولا كثيرا وكان له [68] ابن أخ فرغب فيها، فقالت له أمه وأخواته: تأخذ صبيّة مكفوفة (البصر) [69] ترجع تخدمها؟ قال: فوقع على قلبي/من ذلك أمر عظيم فمضيت إلى المنستير، فوجدت أبا الفضل مولى نجم منعزلا [70] عن الطريق (إلى ناحية) [71] ورأسه بين ركبتيه، قال: فرفع رأسه [إليّ] [72] فرآني، فقال لي:
عبد السلام فقلت: نعم، فسلّمت عليه، فقال: ما قصتك؟ فأخبرته بخبر الصبية وما على قلبي منها، فقال [73] لي: إذا كان غدا هذا الوقت فاتني بها إلى هذا الموضع قال: فقلت له: نعم، وسلّمت عليه ومضيت، قال: فسمعته وهو يقول: أخطأنا الطريق، ليس هكذا هو، ثم صاح بي فأتيته، فقال: لا تحركها ولا تأت [74] بها، [قد] [75] أتاها الله تعالى بالفرج من حيث لا تدري ولا
(59) في (ب) : فقال يا شيخ.
(60) كلمة مستعملة بمعنى أي شيء. شفاء الغليل، ص: 15.
(61) زيادة من (ب)
(62) في (ب) : خنزيرا
(63) في الأصلين: اصرفتك.
(64) الخبر في المدارك 145: 5، والمعالم 14: 3 باختصار وتصرف.
(65) عبارة (ق) : فأتى عليها في بصرها.
(66) كذا في الأصول. وهو تعبير تونسي والمقصود: وظهر فيه بياض.
(67) زيادة من (ب) .
(68) في (ق) : وكان لي
(69) سقطت من (ب)
(70) في (ب) : معتزلا
(71) سقطت من (ب)
(72) زيادة من (ب)
(73) في (ب) : فقالت
(74) في الأصلين: تأتي. وفي المدارك: تأتني، وفي المعالم: تأتيني.
(75) زيادة من (ب)