فهرس الكتاب
(لم) [178] يثبت عندهم كيف فتحت إفريقية: عنوة [179] أو صلحا [180] ، فرأينا أن أحسن الأمور لمن سكنها أن يسكنها ومعه ما ينفق فيها على نفسه، ومن تلزمه نفقته ويكون ذلك من حلال، فإن مسّته فاقة فرأيت له: إن كان ذا صنعة أن يعمل صنعته [181] ، ويأتي بما يصيب من عمل يده، فينفق منه على نفسه، فيكون له بذلك ثواب الرباط [182] ويسلم من متشابهات الحرام، وإن لم تكن له قوة بدن ولا صحة فليخرج فليحرث ما يكفيه عند الإخوان، فهذا أحب إليّ (له) [183] من الحرث في الحمى لما فيه من الشبهة.
وقال بعض الشعراء في أبي الفضل (مولى نجم) [183] :
أقول [184] وفي قولي بلاغ من القول ... وإن كنت عن نظم القريض لفي شغل
ألا يا أخلائي وأهلي وجيرتي ... ومن يرد التصحيح في الدين عن أصل
بقصر المنستير المبارك عالم ... نزيل (غريب) [185] الدار يكنى أبا الفضل
فشدّوا المطايا نحوه (وتغربوا ... لكي) [185] تسمعوا ما جاء حقا عن الرسل
وما عنده في صحة الدّين رخصة ... وكالذهب الإبريز في القول والفعل
وينشر نور العلم في كل مشهد [186] ... فأصبح محمودا بريّا من البخل
وكالحسن البصري في الزهد والتقى ... ونصح البرايا حذوك النعل [187] بالنعل
أنار حصون الغرب بالعلم فاهتدى [188] ... رجال وقد كانوا من الدّين في جهل
(178) سقطت من (ب)
(179) في (ب) : اعنوة
(180) قارن هذا بما نشره المرحوم ح. ح. عبد الوهاب وف. دشرواي من كتاب «الأموال» لأحمد بن نصر الداودي المنشور في الكتاب التذكاري ل: ليفي بروفنسال ج 2، ص: 405 - 408 وتعليق الأستاذ عبد الوهاب رقم 1.
(181) عبارة (ب) : يعمل حيث صنعته
(182) في (ب) : المرابطين
(183) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(184) ورد هذا البيت ومعه البيت 8 و 11 في المدارك 146: 5 والمعالم 15: 3 - 16.
(185) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(186) ورد هذا الشطر في المدارك والمعالم مضافا إلى الشطر الثاني من البيت الحادي عشر.
(187) في (ب) : حذ النعل
(188) في (ق) : واهتدوا