له: إلى مسجد السبت. فقال له: وكيف-أصلحك الله-تمضي إليه وتخالف [معلمك] [42] يحيى بن عمر، وقد كان ينهى عن حضوره وألّف في ذلك كتابا شدّد فيه النكير على من يحضره، فقال له أبو بكر: وإذا فعل ذلك [يحيى ابن عمر] [42] فغلامه أنا لا أقدر [أن] [43] أخالفه! ثم قال له: نحن قوم محبوسون نأتي [44] إلى هذا المسجد للراحة والفرجة ونقترح عليهم [45] أشعار أبي معدان [46] ، فإن فيها الزهد، فسكت عنه الرجل.
/وفي رواية: أنه [47] رآه يخوض الطين، متوجها إلى مسجد السبت، وقد شمّر ثيابه فقال له-أصلحك الله-في هذا الطين، يعز [48] على يحيى بن عمر لو رآك [49] ؟ فقال له أبو بكر: بس [50] وأيش [51] غلام يحيى بن عمر أنا؟ قال الله عزّ وجلّ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ [52] وحضور هذا المسجد يغيظ بني عبيد-لعنهم الله-.
ولم يزل ممنوعا من الفتوى والسماع واجتماع الطلبة حوله إلى أن توفي، رضي الله تعالى عنه.
وكان [53] أبو محمد بن أبي زيد وأبو محمد بن التبان الفقيهان وغيرهما يأتون إليه في خفية، وكانوا [54] ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم حتى تبتل
(42) زيادة من (ب)
(43) زيادة يقتضيها السياق
(44) في (ق) : ناتو
(45) في (ق) : ونقترحوا ونفرح وفي (ب) ونقترحوا عليهم. وقد رأينا حذف كلمة: «نفرح» الواردة في (ق) ثم اصلحنا النص بما يوافق القواعد.
(46) في (ق) بني معدان؟
(47) الخبر في المدارك 290: 5 والمعالم 27: 3 وقد اختصراه اختصارا مخلا.
(48) في الأصلين: عز. والمثبت من المعالم
(49) عبارة (ب) : عز على لو رآك يحيى بن عمر
(50) في شفاء الغليل ص: 39 بس: بمعنى حسبك،
(51) في شفاء الغليل ص: 15 نقل عن جماعة من العلماء ان معناها «اي شيء» ثم أورد اختلافهم في كونها سمعت من العرب ام مولدة.
(52) سورة التوبة، آية 120.
(53) الخبر في المدارك 294: 5
(54) في (ب) : وكانا