فهرس الكتاب
أصواتهم ثم خرجوا واعترضوا [47] عند الجامع وفي السّماط وعلى/كثير منهم المصبّغات [48] وابن القصطلية [49] المغبّر يقرأ ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ [50] الآية:
قال: ثم تمادى الشيوخ بأجمعهم إلى باب أبي الربيع فضربوا أخبيتهم عند اليهودية ثم خرجوا ... ولما حاصروا المهدية سمع الناس على أبي العرب [51] -رضي الله عنه-في الموضع كتابي الإمامة [52] لمحمد بن سحنون-رضي الله عنهم- فقال [53] أبو العرب عند ذلك: كتبت بيدي هذه ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة كتاب فو الله الذي لا إله إلاّ هو لقراءة هذين الكتابين عليّ في هذا الموضع أفضل عندي من جميع ما كتبت.
وكان-رحمه الله تعالى-يصنع الشعر ويجيده، فمن [ذلك] [54] قوله [55] :
إذا انقطع [56] الصديق لغير [57] عذر ... فزاد [58] الله خلّته انقطاعا
(47) اعترض: صار وقت العرض راكبا واعترض القائد الجند عرضهم واحدا واحدا (القاموس: عرض) .
(48) في اللسان (صبغ) : وثياب مصبغة اذا صبغت شدّد للكثرة. وانظر معجم دوزى 816: 1
(49) في (ق) : ابن القصطلة، والمثبت من (ب) وسيعيد المالكي ذكره (ص: 450) في آخر الكتاب في ثنايا ترجمة السبائي. وروى قول الحكم المستنصر: أنه لا يشتهي من دولة الشيعي الا أربعة: أبو القاسم ابن أخت الغساني المقرئ، وابن الصيقل الشاعر، وابن الجزار الطبيب، وابن القصطلية المغبّر» وأفاد المالكي أن الأول والثاني انتقلا الى بلاط الحكم فعلا وماتا عنده واما الطبيب والمغبر فلم يصلا إليه. وهذا يعني أن ابن القصطلية توفي بالقيروان.
(50) التوبة آية 120
(51) تكررت هنا في (ب) عبارة «سمع الناس» .
(52) انظر عن كتابي الإمامة: المدارك 209: 4، والرياض 445: 1، والمعالم 127: 2
(53) في الاصول: وقال
(54) زيادة من (م)
(55) الابيات في المدارك 325: 5، والمعالم 43: 3 - 44 وعنوان الاريب 28: 1، والمجمل ص: 82.
(56) في المدارك والعنوان والمجمل: اذا ولى
(57) في المعالم والعنوان والمجمل: بغير.
(58) في المجمل: فرد