فهرس الكتاب
إسحاق إبراهيم القصري، وكان معنا قارئ [36] فقرأ، ثم اندفع (بعد القراءة) [37] يقول:
من كان يرجو بأن [38] يلقى سلامته [39] ... يوم الحساب ولا يفزعه مورده
فليحفظ الله في أسرار خلوته ... ولا يغيب عن الإجلال مشهده
فقام أبو إسحاق، فجثا على ركبتيه بين يدي [ذلك القارئ، وقال للقوّال[40] : أعد، فو الله ما زال ذلك القوّال يردّد وأبو إسحاق جاث على ركبتيه بين يدي] [41] القارئ يبكي وينتحب وينوح حتى هجم الصبح.
قال أبو الحسن: فما شبّهت [42] ليلتنا هذه إلا بحكاية حكاها لي ابن سلم -وكان ابن سلم هذا رجلا [43] يحسن القول، وكان ساكنا بسوسة-قال:
كان عندنا بسوسة رجال صالحون من أهل الرقة، فاجتمعوا ذات ليلة وحضرت معهم، فأنشأت أقول:
طوبى لمن سبقت له دار الرضى ... وجرى له قدر بها مقدور
فغدا غداة الحشر من ظلم الثرى ... وكتابه بيمينه منشور
فأخذوا في النياحة والبكاء [44] وأنا أردّد البيتين حتى هجم الصبح.
(36) في الاصلين: قارئا، والاصلاح من (م)
(37) ساقط من (ب)
(38) في (ب) : أن
(39) في (ب) ، (م) : سلامة. ويبدو أن صاحب المختصر لم يتفطن إلى كونها أبياتا شعرية.
(40) القوال: وجمعه: القوالون. شرح دوزى هذا المصطلح اعتمادا على عدة نصوص قديمة منها نصوص للمالكي. (الرياض 496، 471: 1) بانه: «المنشد لأبيات زهدية» .ملحق القواميس 421: 2.
(41) زيادة من (ب)
(42) في (ب) : واشبهت
(43) في (ب) : رجل
(44) في (ب) : وفي البكاء.