قال أحمد بن ثابت صهر العسال [24] : دخلت يوما على ربيع القطان أزوره، فأصابني بول فقمت إلى مرحاضه فأصبته قد عشّش عليه العنكبوت من قلة دخوله فيه.
وكان [25] قد نحل جسمه (ورق عظمه) [26] حتى صار كالعود اليابس من صيام النهار وقيام الليل.
قال أحمد: وسمعت أخي ربيعا يقول: إني لأستغفر الله عزّ وجلّ من ليال كنت أدرس فيها لأخطئ أبا الفضل الممّسي.
وكان [27] [قد] [28] جعل على نفسه ألاّ يشبع [29] من طعام ولا نوم حتى يقطع الله عزّ وجلّ دولة بني عبيد. فختم الله تعالى له بالشهادة في قتالهم.
قال [30] أبو محمد عبد الله بن يوسف الجبي [31] المتعبد بالمنستير: كنت يوما جالسا عند ربيع القطان/والمجلس محتفل، فوقع بقلبي شيء فأقلقني، فتربصت لينصرف الناس فلم أقدر، وقمت قائما وقلت: أصلحك الله عزّ وجلّ، مسألة، فنظر إليّ وقال لي: اجلس فجلست ساعة، فاحترق قلبي فقمت فأعدت الكلام، فنترني [32] وقال: اجلس، فغضبت وقلت له: ويحك، يحلّ لك تكتم العلم؟ ثم خرجت، فأقمت أياما ثم قلت لنفسي: حيث قطعت حظك من ربيع [فلن] [33] يبالي هو بك، مضيت إليه أم تأخرت عنه، إنما وقع الضرر بك لما [34] يفوتك منه من الخير.
(24) في (ق) : الغسال. بالغين المعجمة.
(25) النص في المدارك 312: 5
(26) ساقط من (ب)
(27) النص في المدارك 313: 5 والمعالم 36: 3
(28) زيادة من (ب)
(29) في الاصلين: أنه لا يشبع. والمثبت من المدارك
(30) الخبر في المدارك 313: 5 - 314.واسناده: «قال بعضهم»
(31) في (ب) : الخني.
(32) في (ق) نبزني. والمثبت من (ب) ، وفي المدارك: نهرني
(33) زيادة يقتضيها السياق
(34) في الاصلين: فيما، والمثبت من المدارك