فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1110

عنها. وفي الكتاب جميع ما يحتاج إليه من خبر الكاهنة، ويقول في آخره [199] : وإذا وقفت على الكتاب فاطو [200] المراحل، فإن الأمر لك، ولست أسلمك إن شاء الله تعالى.

ثم إن خالد كتب بعد ذلك إلى حسان يخبره بما قبله، ثم عمد إلى قربوس [201] فنقره، [ثم وضع فيه الكتاب وأطبق عليه القربوس، وأخفى مكان النقر منه، ثم حمل رسولا على دابة إلى حسان، فلمّا فصل الرسول بالكتاب، خرجت الكاهنة ناشرة شعرها وهي تقول: يا بني] [202] هلاككم في [شيء من] [203] نبات الأرض، [وهو] [203] بين خشبتين-وكانت من أعلم أهل زمانها بالكهانة- [ومضى الرسول حتّى قدم على حسان] [203] .

فلمّا بلغ الكاهنة أن حسانا مقيم [204] بقصوره لا يبرح، قالت للبربر والروم: إنّما طلب حسّان من إفريقية المدائن والذهب والفضة [والشجر] [203] ونحن إنّما نريد المراعي والزرع، فما أرى لكم إلاّ خرابها، فوجّهت البربر يقطعون الشجر ويهدمون الحصون. قال ابن أنعم [205] : وكانت إفريقية من طرابلس إلى طنجة ظلاّ واحدا متّصلة الشجر، فأخربت ذلك كلّه؛ فخرج من النصارى ثلاثمائة رجل [يستغيثون بحسان فيما نزل بهم من الكاهنة من خراب] [203] الحصون وقطع الشجر، وفي أثناء ذلك وصله كتاب عبد الملك يأمره [206] [بالنهوض إلى إفريقية قبل أن تخربها الكاهنة، فوافق ذلك وصول الروم إليه وقدوم رسول خالد بن يزيد عليه، فرجع بجميع عسكره إلى إفريقية.

فيقال: إنه لمّا رحل من قصوره بجميع عسكره إلى إفريقية، خرجت الكاهنة

(199) رواية المعالم والروض المعطار للكتاب أوفى وأتمّ.

(200) في الأصل تطوي. والمثبت من المصادر.

(201) كحلزون. حنو السرج (القاموس: قربس) .

(202) زيادة من المعالم والروض المعطار. ولبقية المصادر رواية تختلف يسيرا عن روايتنا.

(203) زيادة من المعالم والروض المعطار.

(204) في الأصل: مقيما. والاصلاح من الروض المعطار والمعالم.

(205) هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. كما نصّ عليه الرقيق في تاريخه ص 61 وابن الشبّاط‍ في صلة السمط‍ 116: 4 ظ‍.

(206) إلى هنا ينتهي النصّ المخرج بالهامش. ينظر التعليق رقم 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت