فهرس الكتاب
أبي ميسرة وهكذا يكون الأدلاء.
وكان [40] يقول: معرفة الصالحين تورث الفردوس الأعلى.
وشكا [41] إليه بعد عهده به [42] ، فقال له: يا أخي (إنما) [43] فائدة الاجتماع الدعاء، فإذا ذكرتني دعوت لي، وإذا ذكرتك دعوت لك، فنكون كأنا التقينا وإن لم نلتق.
وقال [44] ابن الخلاف: كنت عنده يوما [45] اقرأ عليه رقعة، فوقف بالباب سائل [46] فقلت له: فتح الله عزّ وجلّ لك، فقال لي أبو ميسرة-رحمه الله تعالى-: قل فتح الله تعالى لنا ولك، فلعلها ساعة توافق إجابة.
وذكر [47] -رحمه الله تعالى-: قال: رمتني والدتي عند رجل من الرهادنة [48] ، وأنا صبيّ، وكان عنده صبيان، فكان يعطيهم سلع الناس يبيعونها، ولا يعطيني أنا من تلك السلع شيئا، فكان هذا دأبه معي يوم وثان [49] وثالث [50] ، فلما رأيت ذلك منه، قلت لرجل من جيراننا: ما علّة هذا الرجل في دفعه لصبيانه ما يبيعونه دوني؟ فقال لي: أنت إذا بعت استقصيت وهؤلاء لا
(40) قارن: بالمعالم 52: 3.
(41) قارن بالمدارك 360: 3 والمعالم 52: 3.
(42) في (ق) : علّمه به. وفي (م) العهد به. والمثبت من (ب) والمدارك والمعالم.
(43) سقطت من (ب) .
(44) الخبر باسناده في المعالم 53: 3.
(45) رواية (ق) : قال ابن الخلاف: وكنت يوما عنده
(46) عبارة (ب) : فوقفت بالباب سائلة.
(47) الخبر في المدارك 361: 3.
(48) تقدم ذكر هذا اللفظ في الرياض (280: 1) وذكره الدبّاغ باسم «الرهادرة» (المعالم 2: 37 - 38) وذيّل عليه ابن ناجي معرفا بهذه السوق وما طرأ عليها من تغييرات الى عهده. وعرّف دوزي بهذا اللفظ في معجمه (562: 1) اعتمادا على نص الرياض هذا والذي قبله: بأنه سوق لبيع أقمشة الصوف والكتان.
(49) في الأصلين: ثاني
(50) في (ب) : وثاني وثاني وثالث.