إبراهيم بن أحمد يوم الجمعة وكمن له في طريقه حتّى أقبل عمرون وجرّته على عنقه، فبدر إليه الحجّاب فقالوا له: الأمير يا أبا حفص يريد أن يسلّم عليك، فلما نظر عمرون إليه رمى بجرته [4] عن عنقه وسلّم عليه، فنزل [الأمير] [5] إبراهيم (إليه) [6] وصافحه وقال: ألك حاجة في خاصّتك أو في عامّة بلدك [7] (نأتي عليها فوق إيثارك) [8] ؟ فقال له: ليست [9] لي حاجة ولكن اِبْتَغِ فِيما آتاكَ اللهُ الدّارَ الْآخِرَةَ وَلا/تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [10] .
ذكر الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الفقيه قال: ذكر الشيخ أبو إسحاق السبائي حكاية فاستفهمته فيها فوقف وقوف [11] المتنبه، فما علمت أني سمعته [12] ذكرها حتى فارقته لسفري [13] وأنا أذكرها لأبيّن موضعها عنده لمن عسى أن يكون قد سمعها منه قبل المواقفة [14] فيها فتلبس [15] عليه.
ذكر أن أبا الحسن بن تمام الأجدابي-رجل من التجار-أخبره أنه خرج مع أبيه وهو صغير إلى تونس من القيروان، لحاجة كانت لأبيه عند إبراهيم ابن أحمد [16] قال: فباتوا في الحصن الذي كان فيه عمرون الحامي، فذكر أنّ أباه
(4) في (ب) : جرته.
(5) زيادة من (ب)
(6) سقطت من (ب)
(7) في (ب) : وفي عامتك في بلدك
(8) في (ق) : سارك. ولا معنى لها. والمثبت من (م) . وما بين القوسين ساقط من (ب) .
(9) في (ب) : ليس.
(10) سورة القصص آية 77.
(11) وقف في المسألة: ارتاب (المعجم الوسيط: وقف) .
(12) في (ب) : سمعت.
(13) أي قبل رحلته الى المشرق. وكانت رحلة القابسي سنة 352 - المعالم 170: 3.
(14) المواقفة: يعني الارتياب.
(15) في (ب) : فلتبس.
(16) يعني في الفترة التي انتقل فيها ابراهيم بن احمد الى تونس واستوطنها بين سنتي 281 - 283. البيان المغرب 129: 1.