فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1931

وأقول: إنّ هذا الفنّ متّسع في كلام العرب، يقدّرون للثانى ما يصلح حمله عليه، ولا يخرج به عن المراد بالأوّل، فيقدّرون في قوله:

يا ليت زوجك قد غدا … متقلّدا سيفا ورمحا

/وحاملا رمحا، كما قدّروا [1] فى قوله:

علفتها تبنا وماء باردا

وسقيتها.

وقد قيل في قول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ} [2] إنّ المعنى: وأحبّوا الإيمان، وكذلك يقدّر في قول المتنبّى [3] :

ذات فرع كأنّما ضرب العن‍ … بر فيه بماء ورد وعود

ودخان عود؛ لأن العود لا ماء له، وكذلك قوله [4] :

وقد كان يدنى مجلسى من سمائه … أحادث فيها [5] بدرها والكواكبا

من قال: إنه أراد بالكواكب خصال سيف الدولة، كما قال [6] :

أقلّب منه طرفى في سماء … وإن طلعت كواكبها خصالا

فلا بدّ من تقدير فعل ينصب الكواكب؛ لأنّ الخصال لا توصف بالمحادثة، وتقديره: وأستضىء الكواكب، أى أستفيد من فضائله، وأقتبس من محاسنه.

(1) فى الأصل: «كما قد روى في قوله» . خطأ، صوابه في ط، د.

(2) سورة الحشر 9.

(3) ديوانه 1/ 316.

(4) ديوانه 1/ 70.

(5) فى الأصل: «فيه» وأثبت ما في ط، د، والديوان.

(6) ديوانه 3/ 232، وروايته: «أقلّب منك» يمدح بدر بن عمّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت