فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1931

الشكّ فأضرب عن ذلك، فقال: أم شاء، على معنى: بل أهى شاء؟ وإذا ورد في التنزيل شيء من هذا سمّى تركا لكلام وأخذا في كلام آخر، فمن ذلك قوله تعالى: {الم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ. أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ [1] } المعنى: بل أيقولون افتراه؟ فهو استفهام أريد به تعنيف المشركين، فأمّا قول الأخطل [2] :

كذبتك عينك أم رأيت بواسط … غلس الظّلام من الرّباب خيالا

فإنه أراد: أكذبتك؟ فحذف الهمزة وهو ينويها، ومثله قول عمر بن أبى ربيعة:

لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا … بسبع رمين الجمر أم بثمان [3]

أراد: أبسبع؟

والرابع: أن تكون «أم» زائدة، واستشهدوا على هذا بقول ساعدة بن جؤيّة [4] :

/يا ليت شعرى ولا منجا من الهرم … أم هل على العيش بعد الشّيب من ندم

التقدير: ليت شعرى! هل على العيش من ندم؟ وقال أبو زيد، في قوله تعالى جدّه:

(1) سورة السجدة 1،2،3.

(2) ديوانه ص 105، ونقائض جرير والأخطل ص 70، والكتاب 3/ 174، والمقتضب 3/ 295، والكامل ص 793، والمسائل المنثورة ص 190، والمغنى ص 45، وشرح أبياته 1/ 235 - وانظر فهارسه-والخزانة 11/ 131، وانظر فهارسها. والكذب هنا بمعنى الخطأ. راجع النهاية 4/ 159، وأنشد بيت الأخطل.

(3) سبق في المجلس الرابع والثلاثين.

(4) شرح أشعار الهذليين ص 1122، والتخريج في ص 1493، وضرائر الشعر ص 74، والمغنى ص 48، وشرح أبياته 1/ 284، والخزانة 11/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت