فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{كُلاًّ لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ} [1] .
وإذا بطل عمل المخفّفة جاز أن يقع بعدها الفعل، فلم يكن بينها وبين النافية فرق في ذلك إلاّ باللام، تقول في النافية: إن قام زيد، وإن ضربت زيدا، وتقول في المؤكّدة: إن قام لزيد، وإن ضربت لزيدا، تدخل اللام على الفاعل وعلى المفعول، للفرق بين الإيجاب والنفى، قال:
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما … وجبت عليك عقوبة المتعمّد [2]
وكذلك تقول: إن كان زيد منطلقا، تريد: ما كان زيد منطلقا، وتقول: إن كان زيد لمنطلقا، تريد: إنه كان زيد منطلقا، فتدخلها على خبر «كان» ، كما جاء في التنزيل: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ} [3] ، {إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا} [4] وعلى خبر كاد: {وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} [5] ، وعلى المفعول الثانى من باب الظّنّ: {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ} [6] ، {وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ} [7] «إن» في هذه المواضع مخفّفة من الثقيلة بإجماع البصريّين، واللام لام التوكيد [8] ، والكوفيون يجعلونها النافية، ويزعمون أنّ اللام بمعنى «إلاّ» ، وقد ذكرت أنه قول ضعيف بعيد.
(1) سورة هود 111، وراجع المجلس السادس والأربعين.
(2) البيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، من أبيات ترثى بها زوجها الزبير بن العوام رضى الله عنه، وتخاطب عمرو بن جرموز. أسماء المغتالين، والمردفات من قريش (نوادر المخطوطات) 1/ 64، 2/ 158، والبغداديات ص 178، والمحتسب 2/ 255، وسر صناعة الإعراب ص 548،550، واللامات للزجاجى ص 121، والأزهية ص 37، والتبصرة ص 458، والإنصاف ص 641، والمغنى ص 24، وشرح أبياته 1/ 89، وأوضح المسالك 1/ 368، والخزانة 10/ 373، وغير ذلك كثير تراه في حواشى المحققين.
(3) سورة يوسف 3.
(4) سورة الإسراء 108.
(5) سورة الإسراء 73.
(6) سورة الشعراء 186.
(7) سورة الأعراف 102.
(8) وهى الفارقة أيضا بين النافية والمخففة من الثقيلة. وانظر العضديات ص 69.