فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
«مثلا» : زيد بكر، كما قال تعالى: {وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ} [1] ، ولعمرى إن قول سيبويه [2] فى الآية هو الوجه. ومن قدّر الكاف وحذفها، فنصب ما بعدها، فلأنّ ما قبلها منصوب.
وقال في قوله تعالى: {فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ} [3] : هو فعّلنا، من زلت الشىء عن الشىء، فأنا أزيله: إذا نحّيته، والتشديد للتكثير، ولا يجوز أن يكون فيعلنا، من زال يزول؛ لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زوّلنا. وحكى الفرّاء [4] أنه قرئ:
«فزايلنا» من قولهم: لا أزايل فلانا، أى لا أفارقه. ومعنى زايلنا وزيّلنا واحد [5] .
انتهى كلامه.
أمّا قوله: لا يجوز أن يكون فيعلنا من زال يزول؛ لأنه يلزم فيه الواو، فيقال: زوّلنا. فغير صحيح، من قبل أنه لو كان فيعلنا من زال يزول، كان أصله: زيولنا، ثم يصير الواو ياء لوقوع الياء قبلها ساكنة، ثم تدغم الياء في الياء، فيقال: زيّلنا، وذلك أنّ من شرط الياء والواو إذا تلاصقتا والأولى منهما ساكنة: أن تقلب الواو ياء، ولا تقلب الياء واوا كما زعم مكّىّ. فممّا تقدّمت فيه الياء قولهم في فيعل من الموت: ميّت، ومن هان يهون، وساد يسود: هيّن وسيّد. الأصل:
ميوت وهيون وسيود، ففعل فيهنّ ما ذكرنا.
وممّا تقدّمت فيه الواو: الشّىّ والطّىّ واللّىّ، مصادر: شويت وطويت ولويت، أصلهنّ: شوى وطوى ولوى، ثمّ صرن إلى القلب والإدغام.
(1) سورة الأحزاب 6، وراجع المجلسين: الرابع والعشرين، والسابع والعشرين.
(2) لم ترد الآية الكريمة في كتاب سيبويه المطبوع.
(3) سورة يونس 28.
(4) معانى القرآن 1/ 462، والقراءة غير معزوّة، راجع إعراب القرآن للنحاس 2/ 57، والكشاف 2/ 235، والبحر 5/ 152، والدرّ المصون 6/ 191.
(5) المشكل 1/ 380 (دمشق) ،1/ 344 (بغداد) .