فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة: 247] . وفي الصحيح:"إن لبدنك عليك حقا"،"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، ولكنه لا يجعلها معيار الفضل.
وكما أن ضخامة الجسم وقوته ليست هي مقياس الرجولة، ولا معيار الفضل في الإنسان، فكذلك جمال الوجه وحسن الصورة.
وفي الحديث:"إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم".
وقد مدح أحد الشعراء عبد الملك بن مروان بقوله:
يأتلق التاج فوق مفرقه
على جبين كأنه الذهب!
فلام الشاعر، لأنه مدحه بما يشبه مدح الغيد الحسان. وقال له: هلا قلت في ما قاله الشاعر في مصعب بن الزبير:
إنما مصعب شهاب من الله
تجلت بنوره الظلماء
حكمه حكم قوة ليس فيه
جبروت منه ولا كبرياء
أجل، إنما يقاس الرجال بما في رؤوسهم من علم، وما في قلوبهم من إيمان، وما يثمره الإيمان من عمل، على أن العمل في نظر الإسلام لا يقاس بحجمه ولا عدده، إنما يقاس بمدى إحسانه وإتقانه، وإحسان العمل في الإسلام ليس نافلة، بل هو فريضة كتبها الله على المؤمنين، كما كتب عليهم الصيام وغيره من الفرائض.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم «» "