فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 264

كما نطقت بذلك عدة آيات في كتاب الله: (هود: 7، والملك: 2، والكهف: 7) ، فكأن التسابق بينهم ليس بين الحسن والسيئ، بل بين الحسن والأحسن. وينبغي أن يكون هم الإنسان المؤمن التطلع أبدا إلى الأحسن والأرفع، وفي الحديث:"إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن".

وفي حديث جبريل المشهور تفسير"الإحسان"حين سأل عنه جبريل فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

وهذا تفسير لمعنى الإحسان في العبادة، وأنه يعني المراقبة والإخلاص لله تعالى، فالأعمال المقبولة عند الله تعالى لا ينظر إلى صورتها ولا إلى كمها، بل إلى جوهرها وكيفها، فكم من عمل مستوف لظاهر الشكل، ولكنه فاقد للروح الذي يهبه الحياة، ولذا لا يعتد به الدين، ولا يضعه في ميزان القبول.

يقول الله تعالى: (فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراءون) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن الصوم:"من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حجة في أن يدع طعامه وشرابه"، ويقول:"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس من قيامه إلا السهر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت