فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 264

يقول تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) ، ويقول الرسول الكريم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".

ولهذا عنى علماء الإسلام بهذا الحديث، وبدأ به البخاري جامعه الصحيح، واعتبره بعضهم ربع الإسلام، وبعضهم ثلث الإسلام، لما للنية من أهمية في قبول الأعمال، واعتبروه ميزانا لباطن الأعمال، كما أن حديث:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"ـ أي مردود على صاحبه ـ يعتبر ميزانا لظاهر العمل.

وسئل أبو علي الفضيل بن عياض عن"أحسن العمل"في قوله تعالى: (أيكم أحسن عملا) فقال: أحسن العمل: أخلصه وأصوبه، قيل له: ما أخلصه وما أصوبه؟ فقال: إن الله لا يقبل العمل ما لم يكن خالصا صوابا، فإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وخلوصه: أن يكون لله، وصوابه: أن يكون على السنة.

وهذا معنى أحسن العمل في أمر الدين والتعبد، وأما الإحسان في أمر الدنيا، فهو الوصول به إلى درجة الجودة التي ينافس فيها غيره، بل يتفوق عليه، فلا مجال في الحياة إلا للمتقنين.

ومن الأحاديث النبوية التي لها دلالة في هذا المقام: ما رواه مسلم وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت