فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 264

وعنه أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه".

ويروي عنه أبو هريرة قوله:"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم، والضعيف والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء".

وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشد ما يكون إنكارا للتشديد إذا كون اتجاها، وتبناه جماعة، ولم يكن مجرد نزعة فردية عارضة، وهذا ما نلاحظه في إنكاره على الثلاثة الذين اتخذوا خطا في التعبد غير خطه، وإن كانوا لا يريدون إلا الخير ومزيد من التقرب إلى الله تعالى.

عن أنس رضي الله عنه قال:"جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟! قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال آخر: وأنا أصوم ولا أفطر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني"."

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هلك المتنطعون"! قالها ثلاثا.

المتنطعون: المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد.

وعن ابن هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الدين يسر،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت