فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 633

يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُل فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ [1] .

لَمَّحَ الْمُصَنِف بِإِيرَادِ هَذِهِ الْقِصَّة في بَاب: إِسْلَام عُمَر بِمَا جَاءَ عَنْ عَائِشَة وَطَلْحَة عَن عُمَر مِنْ أنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ سَبَب إِسْلَامه، فَرَوَى أبو نُعَيْم في"الدَّلَائِل"أنَّ أَبَا جَهْل جَعَلَ لِمَنْ يَقْتُل مُحَمَّدًا مِائَة نَاقَة، قَالَ عُمَر: فَقُلْت لَهُ: يَا أَبَا الْحَكَم آلضَّمَان صَحِيح؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَقَلَّدَتُ سَيْفِي أُرِيدهُ، فَمَرَرْت عَلَى عِجْل وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَذْبَحُوهُ، فَقُمْت أَنْظُر إِلَيْهِمْ، فَإِذَا صَائِح يَصِيح مِنْ جَوْف الْعِجْل: يَا آلَ ذَرِيح، أَمْر نَجِيح، رَجُل يَصِيح بِلِسَانِ فَصِيح.

قَالَ عُمَر: فَقُلْت في نَفْسِي إِنَّ هَذَا الْأَمْر مَا يُرَاد بِهِ إِلَّا أَنَا [2] . فكان هذا سبب إسلامه - رضي الله عنه -.

فلما أسلم عمر - رضي الله عنه - كان هذا عزًا للإسلام استجابة لدعوة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنٍ الرَّجُلَيْنِ إِلَيكَ بِأبي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بن الْخَطَّابِ"قَال -يعني: ابن عمر- وَكَانَ أحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ [3] .

9 -وفي السنه السابعه من البعثه: تعاهدت قريش على قطيعه بني هاشم إلا أن يسلموا إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتبوا بذلك صحيفه وعلقوها في الكعبة.

ذكر خبر الصحيفة ابن إسحاق حيث قال: فلما رأت قريش أن أصحاب

(1) صحيح: أخرجه البخاري (3866) ، كتاب: مناقب الأنصار، باب: إسلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(2) "فتح الباري"7/ 220.

(3) صحيح: أخرجه الترمذي، كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ,وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (2907) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت