فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 633

وقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما أَجْلَى الله الْأَحْزابَ:"الْآنَ نَغْزُوهُم، وَلا يَغْزُونَنا نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ" [1] .

8 -وفي ذي القعدة من هذه السنة: وقعت غزوة بني قريظة، ونالوا جزاء خيانتهم العظمى.

لَمّا رَجَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْخَنْدَقِ ووَضَعَ السِّلاحَ واغْتَسَلَ، أَتاهُ جِبْرِيلُ -عليه السلام - وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنْ الْغُبارِ فَقالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وَضَعْتُهُ اخْرُجْ إِلَيهِم، قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فأَيْنَ"، فَأَشارَ إلى بني قُرَيْظَةَ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إليهم [2] .

وسارع في الخروج، وحث الصحابة على سرعة اللحاق به، حتى قالَ لهم - صلى الله عليه وسلم:"لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلّا في بني قُرَيْظَةَ"، فَأَدْرَكَ بَعْضُهُم الْعَصرَ في الطَّرِيقِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَها، وَقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ واحِدًا مِنْهُمْ [3] .

عَنْ أَنَس بن مالك - رضي الله عنه - قالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى الْغُبارِ سَاطِعًا في زُقاقِ بني غَنْمٍ

(1) صحيح: أخرجه البخاري (4110) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق وهي الأحزاب.

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (4122) ، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، مسلم (1769) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد.

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (4119) ، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، مسلم (1770) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت