فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 633

ثم جاءه آخر فقال: إني نحرت قبل أن أرمي؟ قال:"ارم لا حرج".

ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قد نحرت ها هنا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ، فانحروا من رحالكم".

وقال جَابِر - رضي الله عنه: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ:"أَيُّ يوم أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"فَقَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ:"فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرمَةً؟"، قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"، قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ:"فَإنَّ دمَاءَكُم وَأَمْوَالَكم عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟"قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"اللهُمَّ اشْهَدْ".

ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فطافوا [1] ، ولم يطوفوا بين الصفا والمروة [2] ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ.

فَأَتَى بني عبد الْمُطلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ:"انْزِعُوا بني عبد الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.

وقال جابر - رضي الله عنه - وإن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم

(1) ثم حلَّ منهم كلَّ شيء حرم منهم، كما في"الصحيحين"عن عائشة وابن عمر (الألباني) .

(2) كذا أطلق جابر - رضي الله عنه - وفصلت ذلك عائشة - رضي الله عنها -، حيث قالت: فطاف الذين كانوا أهلُّوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلُّوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مِنى، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا. اهـ. أخرجه الشيخان (الألباني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت