فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 633

العنسي ليُبشِّرنا، فقال:"قُتل العنسي البارحه, قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين"، قيل: ومن؟ قال: فيروز، فاز فيروز. اهـ.

وقد قَدَّمنا أن خبر العنسي جاء إلى الصديق في أواخر ربيع الأول بعد ما جهز جيش أسامة، وقيل: بل جاءت البشارة إلى المدينة صبيحة تُوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، والأول أشهر، والله أعلم. اهـ [1] .

11 -وفى منتصف النهار من يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول من هذه السنة: تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بلغ رساله ربه، فداه أبى وأمى ونفسى وروحى.

عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّ الله خَيَّرَ عَبدًا بَينَ الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عِندَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله"، فَبَكَي أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - فَقُلْتٌ في نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ إِنْ يَكُنْ الله خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله، فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هو الْعَبْدَ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ:"يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْاِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أبي بَكْرٍ" [2] .

وفي لفظ للدارمي: خَرَجَ عَلَينَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَنَحْنُ في الْمَسْجِدِ عَاصِبًا رَأسَهُ بِخِرقَةٍ، حَتَّى أَهْوَى نَحْوَ الْمِنْبَرِ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ

(1) السابق.

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (466) الصلاة، ومسلم (2382) فضائل الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت