فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 633

صدره، ثم يقول: لا تزال هكذا أو تُفارق دين محمَّد، فيقول بلال: أحدٌ أحد قال: فلما رآه قال: رأسُ الكفر أمية بن خلف، لا نجوتُ إن نجا، قال: قلتُ: أي بلال، أَبِأَسيري؟! قال: لا نجوتُ إن نجا، قال: قلتُ: أتسمع يا ابن السوداء؟ قال: لا نجوتُ إن نجا، قال: فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المَسَكَة [1] وأنا أذبُّ عنه، قال: فأخلف رجلٌ السيفَ [2] ، فضرب رِجْلَ ابنه فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعتُ مثلها قط، قال: فقلتُ: انج بنفسك، ولا نجاء بك، فوالله ما أُغْني عنك شيئًا، قال: فهبروهما [3] بأسيافهم، حتى فرغوا منهما، قال: فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالًا، ذَهَبتْ أدراعي، وفجعني بأسيري [4] .

فانتهت المعركة بهزيمة المشركين هزيمة نكراء، ونصر كبير للمسلمين.

عن الْبَرَاء بن عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: وكان النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا [5] .

عن أَنَس بن مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَنْطرُ لَنَا مَا صَنِعَ أبو جَهْلٍ؟"، فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَكَ، قَال: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: آنْتَ أبو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ [6] أَوْ قَالَ:

(1) المَسَكَةُ: السوار، أو الأسورة.

(2) أي أخرجه من غمده.

(3) هبروهما: أي قطعوا لحمهما.

(4) حسن: أخرجه ابن هشام في"السيرة"2/ 150، 151، بأسانيد حسنة إلى عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وأخرجه البخاري (2301) ، كتاب: الوكالة، باب: إذا وكَّل المسلم حربيًا في دار الحرب أو في دار الإِسلام جاز. مختصرًا.

(5) صحيح: أخرجه البخاري (3986) ، كتاب: المغازي، باب: (10) .

(6) أي: لا عار عليَّ في قتلكم إياي"شرح مسلم"للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت