يقال لها: حليمة، فدلتهم على مَحِلَّة من محالِّ بني سُلَيم، فأصابوا نَعَمًا وشاءً وأسرى، وكان في الأسرى زوج حليمة، فلما قفل زيد بن حارثة بما أصاب، وهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمُزينة نفسها وزوجها [1] .
قال ابن القيم رحمه الله في معرِض ذكره لأحداث السنة السادسة:
وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص في جُمادى الأولى.
7 -وفي جمادي الأولى أيضًا من هذه السنة: كانت غزوة بني لحيان بناحية عُسْفان، فلم يلقوا أحدًا.
ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إلى بني لحيان بعد قريظة بستة أشهر ليغزوهم، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مائتي رجل، وأظهر أنه يريد الشام، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غُرَان [2] وادٍ من أودية بلادهم، وهو بين أَمَج وعُسْفان، حيث كان مصاب أصحابه [3] .
فترحَّم عليهم ودعا لهم، وسمعت بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا
(1) "الطبقات"2/ 83،"البداية والنهاية"4/ 200،"مغازي الذهبي" (353) ،"زاد المعاد"3/ 251.
(2) اسم وادٍ فيه منازل بني لحيان.
(3) أي: المكان الذي قُتل فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حادثة الرجيع.