عُبَيْد الله الْكَلْبِيّ، ثُمَّ اللَّيْثِي إلى أَرْض بني مُرَّة وَبِهَا مِرْدَاس بن نَهِيك حَلِيف لَهُمْ مِنْ بني الْحُرَقَة فَقَتَلَهُ أُسَامَة. اهـ [1] .
وعليه؛ فهذه السرية هي هي سرية غالب بن عبيد الله الليثي التي سبق شرحها [2] .
قال ابن إسحاق - رحمه الله: ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى العُزَّى، وكانت بنخلة [3] ، وكانت بيتًا يعظمة هذا الحيُّ من قريش، وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها [4] وحُجَّابها بني شيبان من بني سُلَيم حلفاء بني هاشم، فلما سمع صاحبها السُّلَمي بمسير خالد إليها, علَّق عليها سيفه، وأسند [5] في الجبل، الذي هي فيه وهو يقول:
أيَّا عُزَّ شُدّي شدَّة لا شَوَى [6] لها ... على خالدٍ، ألْقي القناعَ وشَمّري
أيا عُزَّ إنْ لم تقتلي المرءَ خالدًا ... فبوئي بإثمٍ عاجلٍ أو تنصّرَي
(1) "فتح الباري"12/ 202.
(2) انظر: فقرة رقم (24) من السنة السابعة للهجرة.
(3) نخلة: اسم مكان, على بعد يومين من مكة.
(4) سدنتها: جمع سَدَن, وهو خادم بيت
(5) أسند: ارتفع وعلا.
(6) لا شوى لها: أي: لا تبقى على شىء.