الحرث يتخففون منها للنجاء [1] فقال المسلمون، حين رجع بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال:"نعم".
واستعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة بَشير بن عبد المنذر وهو أبو لبابة.
وإنما سُمِّيتْ غزوة السَّويق [2] , لأن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم السويق، فهجم المسلمون على سويق كثير، فسُميتْ غزوة السويق [3] .
هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح الجُمحىُّ [4] .
توفي بعد شهوده بدرًا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم [5] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بن مَظعُونٍ، قَالَتْ امْرَأَةٌ - وفي رواية: امرأته-: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ عُثْمَانَ بن مَظْعُونٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيهَا نَظَرَ غَضْبَانَ، فَقَالَ: (( وَمَا يُدْرِيكِ؟ ) )، قَالَت: يَا رَسُولَ الله، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ، فَقَالَ
(1) النجاء: السرعة.
(2) السَّويق: أن تحمص الحنطة أو الشَّعير ثم تُطحن ثم يسافر بها، وقد تمزج باللبن والعسل والسمن تُلَتُّ به.
(3) "سيرة ابن هشام"2/ 236، 237. بتصرف.
(4) "الإصابة"2/ 1240.
(5) "الإصابة"2/ 1241.