فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 633

الطَّلَبَ في آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا في نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ [1] .

في شوال سنة ست كانت سرية كُرْز بن جابر الفهري إلى العرنيين، الذين قتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، واستاقوا النَّعم، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم كُرْز بن جابر، في عشرين فارسًا، فردُّوهم [2] .

17 -وفي هذه السنة: وقبل صلح الحديبية، كانت سرية الخَبَط على الراجح.

عن جَابِرِ بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِب أَمِيرُنَا أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ نَرصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بالسَّاحِلِ نِصفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أكَلْنَاْ الْخَبَطَ [3] فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ [4] حَتَّى ثَابَتْ إِلَينَا أجْسَامُنَا [5] فَأَخَذَ أبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَعَمَدَ إلى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ وَبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ [6] ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ. هذا

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (4192) ، كتاب: المغازي، باب: قصة عُكْل وعُرينة، ومسلم (1671) ، كتاب: القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: حكم المحاربين والمرتدين.

(2) من"البداية والنهاية"4/ 201.

(3) الخَبَط: بفتح الخاء والباء، أي: المخبوط، وهو الورق الذي يتساقط من الأشجار بعد خبطها بالعصا ونحوها، لتأكله الإبل.

(4) ودكه: أي دهنه.

(5) ثابت إلينا أجسامنا: أي رجعت كما كانت.

(6) جزائر: جمع جزور وهو الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت