فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 633

تشبه الصواب، وكذلك أعرض عنه الألباني في"صحيح السيرة"فلم يذكره، أما الذهبي فقال: هذا حديث جيد الإسناد [1] .

وقد أرضعته أيضًا - صلى الله عليه وسلم - ثويبة مولاة أبي لهب وكان ذلك قبل ذهابه إلى السعدية.

روي الإمام البخاريُّ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ - رضي الله عنها - قالَتْ: يا رَسُولَ الله أَنْكِح أُخْتِي بنتَ أبي سُفْيانَ، فَقالَ:"أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ [2] وَأَحَبُّ مَنْ يشارِكُنِي في خَيْرٍ أُخْتِي قالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ ذلك لا يحل لِي"، فَقُلْتُ: فإِنّا نَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بنتَ أبي سَلَمَةَ. قالَ:"بِنْتُ أمِّ سَلَمَةَ؟"، فَقُلْتُ: نَعَم. فَقالَ:"واللهِ لَوْلا أَنَّها لم تكن رَبِيبَتِي في حَجْرِي ما حَلَّتْ لِي، إِنَّها لابْنَة أَخِي مِنْ الرَّضاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بناتِكُنَّ وَلا أَخَواتِكُنَّ".

قالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لِأبي لَهَبٍ كانَ أبو لَهَب أَعْتَقَها فَأَرْضَعَتْ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمّا ماتَ أبو لَهَب أُرِيَهُ بَعْضُ أَهلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قال لَهُ: ماذا لَقِيتَ؟ قالَ أبو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْر أَنِّي سُقِيتُ في هَذِهِ بِعَتاقَتِي ثُوَيْبَةَ [3] .

روى الإمام مسلم في"صحيحه": أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَتاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ

(1) "سير أعلام النبلاء"1/ 42، ط. المكتبة التوفيقية.

(2) أي: لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة، قاله ابن حجر.

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (5101) ، كتاب: النكاح، باب: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، ومسلم (1449) كتاب: الرضاع باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت