فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 633

بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتُح صلحًا لنوائبه وما يحتاج إليه من أمور المسلمين. اهـ [1] .

فالصواب الذي لا شك فيه: أنها فتحت عَنوة، والإمام مُخيَّر في أرض العنوة بين قَسْمها ووقفها، أو قَسْم بعضها ووقف البعض، وقد فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الأنواع الثلاثة، فقسم قريظة والنضير، ولم يقسم مكة، وقسم شطر خيبر، وترك شطرها، وقد تقدم تقرير كون مكة فتحت عنوة بما لا مدفع له. اهـ [2] .

قلت: والأدلة ترجح كلام بن القيم رحمه الله من أنها فتحت عَنوة، وذلك لما رواه أبو داود (3009) عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر، فأصبناها عَنوة، وصححه الألباني وقد وردت أحاديث تفيد بأن بعضها فُتح عنوة وبعضها فتح صلحًا [3] ، وهي ضعيفة، ضعفها الشيخ الألباني رحمه الله، فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - للفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، وللراجل [4] سهمًا واحدًا [5] .

وقد أسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل السفينة من مهاجرة الحبشة الذين حضروا بعد الفتح، جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ولم يقسم لأحد لم يشهد الغزوة غيرهم [6] .

(1) "زاد المعاد"3/ 291.

(2) "زاد المعاد"3/ 292.

(3) انظر:"سنن أبي داود" (3017) .

(4) الراجل: الذي يقاتل على رجله بلا فرس.

(5) متفق عليه: أخرجه البخاري (4228) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1762) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين.

(6) متفق عليه: وسيأتي تخريجه، وذكر ابن إسحاق أنه أسهم لجابر بن عبد الله ولم يشهد الغزوة، وليس له إسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت