فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 633

ولما انصرف العدو من الميدان قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ-"فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ:"اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ اللهمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللهمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ، وَرِزْقِكَ، اللهمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللهمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللهمَّ إنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنا، اللهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْاِيمَانَ وَزِيّنْهُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنْ الرَّاشِدِينَ، اللهمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللهمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ إِلَهَ الْحَقِّ آمين" [1] .

وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ:"اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعبد في الْأَرْضِ" [2] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللهمَّ الْعَنْ الْحَارِثَ بن هِشَامٍ، اللهمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ"فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [آل عمران: 128] . فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ [3] .

(1) صحيح: أخرجه أحمد 3/ 414، الحاكم 1/ 507، 3/ 23، 24، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في تخريج"فقه السيرة" (269) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (1743) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.

(3) صحيح: أخرجه البخاري (4069) ، كتاب: المغازي باب: ليس لك من الأمر شيء، والترمذي (3004) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة آل عمران واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت