أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"إن صاحبكم تُغسله الملائكة فسألوا صاحبته عنه"فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"لذلك غسلته الملائكة" [1] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"رأيت الملائكة تُغسِّل حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب" [2] .
كان عمرو بن الجموح - رضي الله عنه - رجلًا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة يشهدون مع رسول الله المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عزوجل قد عذرك، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه، والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك"فقال لبنيه:"ما عليكم أن لا تمنعوه فلعل الله أن يرزقه الشهادة"فخرج معه فقتل يوم أحد [3] .
(1) حسن: أخرجه الحاكم 3/ 204، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي، وأخرجه البيهقي في"السنن"4/ 15، وحسنه الشيخ مصطفى العدوي لشواهده"فضائل الصحابة"للعدوي (279) ، وحسنه الألباني في"الإرواء"رقم (713) .
(2) حسن: أخرجه الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس - رضي الله عنه - , وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (3463) .
(3) صحيح: أخرجه ابن هشام في"السيرة"عن ابن إسحاق 3/ 23، وصححه الألباني في تخريج"فقه السيرة" (267) .