فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 633

وهو مُحَرَّم لأنه كذب، قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] لأنه جعل الزوجة كالأم وليس كذلك، والرجل إذا ظاهر من زوجته فهي عليه حرام، فلا يطؤها ولا يستمتع منها بشيء حتى يُكفر عن ذلك.

عَنْ خُوَيْلَةَ بنتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بن الصَّامِتِ، فَجِئْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَشْكُو إِلَيهِ، وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُجَادِلُنِي فِيهِ، وَيَقُولُ:"اتَّقِي الله فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ"، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْاَنُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] إلى الْفَرْضِ، فَقَالَ:"يُعْتِقُ رَقَبَةً"، قَالَتْ: لَا يَجِدُ، قَالَ:"فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ:"فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَتْ: فَأُتِيَ سَاعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ [1] ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ:"قَدْ أَحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَارْجِعِي إلى ابْنِ عَمِّكِ" [2] .

27 -وفي هذه السنة: مات سعد ابن خَوْلَةَ - رضي الله عنه - في الأسر بمكة.

عن سُبَيْعَةَ بنتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها - أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بن خوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بني عَامِرِ بن لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا في حَجَّةِ الْوَدَاعِ [3] .

(1) العَرَق: ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، والمدُّ ملؤ كفَّي الرجل.

(2) حسن: أخرجه أحمد 6/ 410، أبو داود (2213) ، كتاب: الطلاق، باب: في الظهار، وحسنه الألباني"صحيح سنن أبي داود".

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (3991) ، كتاب: المغازي، باب: رقم (10) ، ومسلم (1484) ، كتاب: الطلاق، باب: انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت