فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 633

النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا.

قال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قال عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا، فَعَقِرتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيتُ إلى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعتُهُ تَلَاهَا، عَلِمْتُ أَنَّ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ [1] .

عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: غسلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئًا، وكان طيبًا صلى الله عليه وآله وسلم حيًا وميتًا.

ولي دفنه واجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ولُحِّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحدًا، ونُصب عليه اللبن نصبًا [2] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا، أَلْقَى الله عَلَيْهِمْ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، أَنْ اغْسِلُوا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ [3] .

(1) صحيح: أخرجه البخاري (4452، 4453، 4454) ، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.

(2) أخرجه الحاكم: 1/ 362، والبيهقي 4/ 53، وإسناده صحيح، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(3) حسن: رواه أبو داود (3141) ، وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت