فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 633

فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: (( أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) )، قُلْنَا: لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: (( ضَعُوا لِي مَاءً في الْمِخْضَبِ ) )، فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: (( أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) )، فَقُلْنَا: لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ في الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْاَخِرَةِ، فَأَرْسَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا-: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أبو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأبو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أبو بَكْرٍ ذهبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: (( أَجْلِسَانِي إلى جَنْبِهِ ) )، فَأَجْلَسَاهُ إلى جَنْبِ أبي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أبو بَكْرٍ يُصلِّي، وَهُوَ يَأْتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-، وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أبي بَكْرٍ، وَالنَّبِى -صلى الله عليه وسلم- قَاعِدٌ [1] .

10 -وفي ربيع الأول من هذه السنة: وقبل وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - بيوم واحد قُتل الأسود العنسى الكذاب، قتله فيروز الديلمى، فأخبرهم النبى - صلى الله عليه وسلم - بذلك قبل أن يأتيهم خبره.

ذكر ذلك ابن كثير [2] :

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أتى الخبر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من السماء الليلة التي قُتل فيها

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (687) ، كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإِمام ليؤتم به, ومسلم (418) ، كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر ....

(2) "البداية والنهاية"7/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت