فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 633

قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة [1] .

التوجُّه إلى منى مُحرمين يوم الثامن

فلما كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج من البطحاء.

قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - فوجدها تبكي، فقال:"ما شأنك؟"قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال:"إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي"، ففعلت- وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت.

وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلى بها -يعني: مني وفي رواية: بنا- الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبَّة له- من شعر تُضرب له بنمِرة [2] .

فَسَارَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [3] وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

(1) قال الألباني -رحمه الله-: هذا ما اطلع عليه جابر - رضي الله عنه -،فلا يعارض قول عائشة: فكان الهدي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، وقول أختها أسماء: وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، أخرجهما مسلم, لأن من علم حجة على من لم يعلم، والمثبت مقدَّم على النافي."حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -" (46) هامش.

(2) هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات، وليست نَمِرة من عرفات.

(3) وكان أصحابه في مسيره هذا منهم الملَبِّي ومنهم المكبِّر، كما في حديث أنس في"الصحيحين". قاله الألباني -رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت