فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 633

رَسُولَ الله أَلَسْتُمْ مِنَّا؟ فَقَالَ: نَحْنُ بنو النَّضْرِ بن كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، قَالَ فَكَانَ الْأَشْعَثُ بن قَيْسٍ، يَقُولُ: لَا أُتِي بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، ومِنْ النَّضْرِ بن كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ [1] .

26 -وفي هذه السنة: قدم وفد مُحارب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قدم وفد محارب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر في حجة الوداع، وهم عشرة نفر، منهم سواء بن الحارث، وابنه: خزيمة بن سواء، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، وكان بلال يأتيهم بغداء وعشاء، فأسلموا، وقالوا: نحن على من وراءنا. وأجازهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يجيز الوفد، وانصرفوا إلى أهلهم [2] .

27 -وفي هذه السنة: نزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) } [النور: 58] , وكانوا لا يفعلونه قبل ذلك

قال ابن سيد الناس - رحمه الله - في معرض ذكره لأحداث السنة العاشرة من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم:

ونزول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النور: 58] ،

(1) حسن: أخرجه ابن ماجه (2612) ، كتاب: الحدود، باب: من نفى رجلًا من قبيلته، وحسنه الألباني (الصحيحة) (2375) .

(2) "الطبقات"1/ 299، مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت