حلَّ: ترجلَّت [1] ، ولبست ثيابًا صبغًا واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، وقال: من أمرك بهذا؟! فقالت: إن أبي أمرني بهذا.
قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرشًا على فاطمة للذي صنعت مُستفتيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، فقال:"صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، أنا أمرتها به".
قال جابر: وقال لعليّ:"ماذا قلت حين فرضت الحج؟"قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال:"فإن معي الهدي فلا تحل، وامكث حرامًا كما أنت". قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن، والذي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة مائة بدنة [2] .
عَنْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ في كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ نزلت عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} . قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(1) ترجلَّت: أي: تمشَّطت.
(2) المصدر السابق: 66 - 67.