فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 633

وفي رواية قَالَ سعد: وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوالُهُمْ [1] .

النبي - صلى الله عليه وسلم - يميز بين الصغار والبالغين استعدادًا لتنفيذ حكم سعد - رضي الله عنه:

عن عطية الْقُرَظِيِّ قالَ: كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بني قُرَيْظَةَ، فَكانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبتْ.

وفي لفظ: فَكَشَفُوا عانَتِي فَوَجَدُوها لَمْ تَنْبُتْ، فَجَعَلُونِي مِنْ السَّبْيِ [2] .

ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة في دار بنت الحارث، امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يُخرج بهم إليه أرسالًا [3] وفيهم عدو الله حُييُّ بن أخطب، وكعب بن أسد رأس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يُذهب بهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسالًا: يا كعب، ما تراه يُصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب منكم لا يرجع؟ هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [4] .

(1) هذا لفظ البخاري.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود (4404، 4405) ، كتاب: الحدود، باب: في الغلام يصيب الحد، وصححه الشيخ الألباني"صحيح سنن أبي داود".

(3) أرسالًا: أي طائفة بعد طائفة.

(4) "سيرة ابن هشام"3/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت