فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 633

فخطب خالد، فقال: قد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وزوجته أم حبيبة، وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعامًا فأكلوا.

قالت أم حبيبة: فلما وصل إليَّ المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارًا، قالت: فردتها عليَّ، وقالت: إن الملك عزم عليَّ بذلك، وردَّت عليَّ ما كنت أعطيتها أولًا، ثم جائتني من الغد بعود وورس وعنبر وزباد كثير، فقدمت به معي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وروى ابن سعد أن ذلك كان سنة سبع، وقيل كان سنة ست، والأول أشهر. اهـ [2] .

8 -وفي غزوة خيبر: اصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حُييٍّ من السَّبْي فأعتقها وتزوجها.

عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ - رضي الله عنه - في قصة خيبر، قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً فَجُمِعَ السَّبْيُ فَجَاءَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا نَبِي الله أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ، قَالَ:"اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً"، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا نَبِي الله أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ:"ادْعُوهُ بِهَا"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْي غَيْرَهَا"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنْ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا، فَقَالَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ"

(1) "الطبقات الكبرى"8/ 327. نقلًا عن"الإصابة".

(2) "الاصابة"4/ 2508، 2509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت