فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 633

فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بني النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتْ النَّضِيرُ، فِيهِ حُلِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْيَةَ [1] :"أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ؟"، قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ابْنَ أبي الْحُقَيقِ وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ [2] .

لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رسوله - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى ثلاثة آلاف وستمائة سَهْمًا، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين النصف من ذلك، وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله -صلى الله عليه وسلم - سهم كسهم أحد المسلمين، وهو ما غنمه المسلمون من منطقتي الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا، وَعَزَلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - النِّصْفَ الْآخَرَ، وهو ألف وثمانمائة سهم لِنَوَائِبِهِ وما ينزل من أمور الْمُسْلِمِينَ، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا القسم ما حازه المسلمون من حصون: الْوَطِيحَ، وَالْكُتَيْبَةَ، والسُّلالم وتوابعها [3] .

وهذا لأن خيبر فُتح شطرها عَنْوة [4] ، وشطرها صلحًا، فقسم ما فُتح عنوة

(1) عم حيي بن أخطب.

(2) حسن: أخرجه أبو داود (3006) ، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في حكم أهل خيبر، وحسنه الألباني.

(3) ورد هذا التقسيم في عدة أحاديث- صحيحة، صححها العلامة محمَّد ناصر الدين الألباني، أخرجها أبو داود في سننه، انظر:"سنن أبي داود"، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر.

(4) عَنوة: أي قهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت